المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

175

أعلام الهداية

وعلى كلّ تقدير فلا يعلم أيضا عدد النساء اللّاتي حضرن عند الزهراء ( عليها السّلام ) وهي طريحة الفراش ، ولكن يبدو أنّ العدد لم يكن قليلا بل كان مما يعبأ به . 3 - خطبتها الثانية : قال سويد بن غفلة : لمّا مرضت سيّدتنا فاطمة ( عليها السّلام ) المرضة التي توفّيت فيها ؛ اجتمعت إليها نساء المهاجرين والأنصار ليعدنها ، فقلن لها : يا بنت رسول اللّه كيف أصبحت من علّتك ؟ فحمدت اللّه وصلّت على أبيها ( صلّى اللّه عليه واله ) ثم قالت : « أصبحت واللّه عائفة « 1 » لدنياكم ، قالية « 2 » لرجالكم ، لفظتهم « 3 » بعد أن عجمتهم « 4 » وشنأتهم « 5 » بعد أن سبرتهم « 6 » ، فقبحا « 7 » لفلول الحدّ « 8 » [ واللّعب بعد الجدّ « 9 » ، وقرع الصّفاة « 10 » ] « 11 » ، وخور

--> ( 1 ) عائفة : أي كارهة . ( 2 ) القالية : المبغضة . ( 3 ) لفظت الشيء من فمي : أي رميته وطرحته . ( 4 ) عجمتهم : جرّبتم . ( 5 ) شنأتهم : أبغضتهم . ( 6 ) سبرتهم : اختبرتهم ، فعلى ما في أكثر الرّوايات المعنى : طرحتهم وأبغضتهم بعد امتحانهم ومشاهدة سيرتهم وأطوارهم . ( 7 ) قبحا - بالضمّ - : مصدر حذف فعله ، إمّا من قولهم : قبّحه اللّه قبحا ، أو من قبح بالضمّ قباحة ، فحرف الجرّ على الأوّل داخل على المفعول ، وعلى الثّاني على الفاعل ، والفلول بالضمّ : جمع فلّ بالفتح ، وهو الثّلمة والكسر في حدّ السيف ، وحكى الخليل في العين أنّه يكون مصدرا ، ولعلّه أنسب بالمقام . ( 8 ) وفي الأمالي : « فقبحا لأفون الرأي » . قال الجزريّ : في حديث عليّ ( عليه السّلام ) : إيّاك ومشاورة النساء فإنّ رأيهنّ إلى أفن ، الأفن : النقص ، ورجل أفن ومأفون أي ناقص العقل [ النهاية : 51 / 57 ] . ( 9 ) اللّعب بعد الجدّ : أي أخذتم دينكم باللّعب والباطل بعد أن كنتم مجدّين فيه آخذين بالحجّة . ( 10 ) وقرع الصّفاة ، الصّفاة : الحجر الأملس أي جعلتم أنفسكم مقرعا لخصامكم حتّى قرعوا صفاتكم أيضا . ( 11 ) من الاحتجاج .